شعبة فقه التنوير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعبة فقه التنوير

مُساهمة من طرف صوت الأمة في الجمعة يناير 11, 2008 3:00 am

شعبة فقه التنوير :
فالعلم نور والإيمان نور واكتسابهما الأسمى لا يتم إلا بالقرآن الذي هو بدوره نور من النور تعالى ثم بسنة النور محمد عليه الصلاة والسلام.
وبعده كل أنوار التربية الإسلامية والإيمانيةوالإحسانية.
ففقه التنوير الإسلامي علم يهدف إلى الرفع من مستوى النهل من كل أنوار الإسلام عبر العمق في تكوين العقل المسلم وتجديد فهمه على الدوام وذلك عبر تربية إيمانية إحسانية تسعى للشمول والكمال ..ولن يتأتى ذلك بانغلاقنا على علومنا الذاتية بل لا بد من تفتح نقدي على كل فكر.
ولهذا يبقى هدف فقه التنوير :
ليس تلقين معلومات فقط بل محاولة الرفع من مستوى عقل المسلم حتى يكون عقلا استقرائيا منطقيا نقديا طبيعيا ذو ثقافة عالمية عاليةلأن هاته الصفات لا تجتمع في عقل إلا ك
بشرط أن يكون الطالب دو عقل دوما مسددا بالعمل الصالح .
ونعني بالعقل الإستقرائي : قدرته على قراءة المعلومة المكتوبة أو المخطوطة أو المرسومة أو المنحوتة أو الكونية إجمالا بكل دقة وبمنهج علمي سليم ..وهذا أساس متين من أسس الوصول لكنه الاشياء ودراستها حقيقة .
ونعني بالعقل المنطقي ذاك العقل القادر على تركيب نسقية فكرية صادقة وحقيقية ولا يمكن أن تكون أفكاره متناقضة...

ونعني بالعقل النقدي العقل القادر على استقراء أخطاء وهفوات الأفكار أو النسقيات الفكرية المغلوطة مهما حيك منطقها ..ولهذا فهو يبدأ دوما بنقد داتي لمنطقه أولا قبل الآخرين ..فالنقد أساس البحث عن الحقيقة ولهذا فهو عقل حواري يلتزم بكل شروط الحوار النزيه:ـ حسن الإستماع ـ حسن الفهم ـ حسن الرد ـ حسن الإستفادةبهدف الوصول للحقي .
وذاك هو الجدال بالحسنى الذي أمر به الله تعالى" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن".
ونعني بالعقل الطبيعي ذاك العقل الذي لا يصادم الطبيعية كما العديد من الفلسفات الهدامة التي كانت وبالا على كل المخلوقات: بل عقل مسالم للكون ورب الكون.. وما دام الخطأ غير جائز في الطبيعة فكذاك هذا العقل يحاول دوما عدم الوقوع في الخطأ بكل أنواعه للوصول للحق والحقيقة وبهذا يتجنب هذا العقل الطبيعي :
ـ الخطأ العلمي عبر الجدل المنطقي الإستقرائي مستنيرا دوما بعلوم الإسلام ومصادره كلها
ـ والخطأ السلوكي عبرالعمل الصالح. واجتناب كل النواهي مهما صغرت
ولهذا فهو ليس عقلا مجردا بعلم دون عمل بل هو عقل مسدد بالعمل وكل عمل إنما هو علم جديد ويثمر معاني علمية وسلوكات يتذوقها السالك بالعمل الصالح ولولم يعبر عنها.. وبذلك يكون عقلا ذوقيا يحس ويشعر ويلمس المعاني لحد كماله بالإلهام والحكمة وذاك هو العقل المؤيد بالواردات الربانية والإلهامات الذي هو عقل الكمل من أهل الإحسان.
فهدف علم التنوير إذن هو تكوين عقل المسلم وتجديده على الدوام بكل العلوم النافعة و بفقه قلبي.وبالعمل الصالح المتواصل. ويقبل كل المستويات :
الطالب ذو العقل المسلم المجرد
وذو العقل المسلم المسدد بالعمل
وذو العقل المومن المسدد بالعمل والذوق
ثم ذو العقل المحسن المؤيد بالإلهام والحكمة.
فما بداية علم التنوير إذن وما أفقه؟
يبقى الغرض الأول هو المساهمة في إصلاح أزمة الفكر التي نعيشها كمسلمين على العديد من المستويات:
المستوى الفردي : هناك فهم سادج وبسيط عن التدين والإسلام عند المسلمين كرسته العديد من العوامل الداخلية والخارجية لحد الكلام عن بلادتنا الفكرية ..فالهدف الأول هو معالجة البلادة الفكرية وعلاقتنا مع القرآن الكريم والحديث الشريف خصوصا .
المستوي العلمي : هناك تخلف فظيع لنا كمسلمين وخصوصا عند علمائنا في العلوم الشرعية على معالجة مواضيع وعلوم العصر لحد أن علوم القرآن لا زالت محبوسة في أدوات البحث فيه ولهذا نحتاج إلى أسلوب
بل وعلوم جديدة في كل الشعب وهذا التجديد بدأه والحمد لله بامتياز المفكرون الإسلاميون والعديد من الفقهاء لكن ينقص الفكر الإسلامي ضبط العديد من مواضيعه كعلوم جديدة ومتناسقة لا ككتب سرعان ما تدفن في المكتبات . فهذا الفقه يجعل الفقيه حقا يعود لعصره.

فهذان هما مستويات الغرض الأولي.. أما أفق علم التنوير فهو :

تربية المسلم تربية شمولية حضارية تسعى للكمال والقدرة على التدافع على كل الواجهات وذلك عبر

تكوين علمي أساسي وتحضيري أولا في

ما يعلم من الدين بالضرورة
فقه القلوب
السلوك الحضاري
ـ التكوين الإيبستيمولوجي: للتفتح على كل المدارس الفكرية العالمية .

فهاته هي علوم الخطوات الأولى عندنا نحو مسلم حقا حضاري متنور ..أما التكوين العالي في علم التنوير فيلزمه ولا بد دراسة علم اليقين والحكمة كمادة تكميلية

ولهذا ففقه التنوير علم يعمد لتجديد فكر المسلم في القرن الخامس عشر الميلادي : هذا القرن الذي يروى أن رسول الله صلوات الله عليه ضحك منه وبكى عليه .. ويلزمه في كماله
ـ العلم بقواعد وأصول الفقه
ـ علم اليقين والحكمة .
ـ الوعي بمادة الإيبستيمولوجيا .كمواضيع جدلية.

ـ قراءة كل العلوم الممكنة .
ونحبذ هنا أن يملك الطالب إن أمكن عقلانقديا جدليا لا يقبل فكرة الآخرين ببساطة .مع إصراره دوما عن البحث عن جوهر الفكرة وحقيقة بل وحقائق كل موضوع .
وذلك دوما بعقل مسدد بالأعمال فالعلم بلا عمل يوقع الطالب في قوله تعالى " يقولون ما لا يفعلون " وهذا نفاق عملي والعياذ بالله .وكمادة كبرى لفقه التنوير كما ذكرنا هناك
علم اليقين المذكور في قوله تعالى: " كلا لو تعلمون علم اليقين ...":

صوت الأمة

ذكر عدد الرسائل : 37
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.iqrae.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى