شعبة :علم اليقين العرفاني :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعبة :علم اليقين العرفاني :

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 10, 2008 2:04 pm

شعبة :علم اليقين العرفاني :

علم اليقين علم واحد من علوم العرفان الجمة والكبيرة التي نود أن نبدأ به مدخلنا للتعريف بالعرفان في شموله ، وهو علم التيقن من العقائد أو لنقل الإيمان العلمي المفضي إلى عين اليقين " كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين " وعين اليقين درجة عليا لهذا العلم تشرحها منازل عليا في التصوف كمقام المعاينة والمشاهدة المبتدئان غالبا بالبوارق المحثة على إتمام السير.. مفضية لحق اليقين المذكور في قوله تعالى " إن هذا لهو حق اليقين " فالقرآن كله حق لليقين ..لكن لن يتعامل مع القرآن كحق يقين إلا من كان له يقين حق وعلم بهذا اليقين .. واليقين عندنا هو سقف الإيمان .. فالموقنون أعلى من المومنين .
وهذا العلم يحتاج لعقل راجح وقلب واسع وروح شفافة تعلم وتفقه المعاني والإشارات وتسعى دوما للبحث عن الدلالات في تدينها .. لهذا فهو مرتبط بالحكمة الإسلامية في شمولها وبعلم الإحسان خصوصا ، ولهذا وحتى نفهم هذا العلم الكبير ونصل لبعض حقائق الإيمان فلا بد لنا ابتداء من كتيبات حول:

ـ مقدمات نحو فقه الإحسان : فنعرفه فقها وتصوفا

ـ فقه منازل السلوك : وهو علم مرتبط بعلم الإحسان ويشرح المنازل والأحوال التي يمر بها الموقن بربه سبحانه ولنا تلخيص مقدم لهاته الأحوال والمنازل في كتابنا "علم العمل بسورة الفاتحة ".
هذا كبداية أما لمن أراد الغوص حقا في هذا العلم الغزير فلا بد له من توجيه لكن بمرشد لقراءة كتب الأولياء رضي الله عنهم ..لأن لفكر الولاية وللتصوف عموما شطحات لا بد للسالك من حذر انزلاقاتها .. ولهذا لا بد في التصوف من شيخ للمريد .. كما يلزم للمنغمس في كتب الأولياء مرشد لأن الولي يكتب بمستويات وأساليب وإشارات متشابكة ولكلامه آفاق جد عليا .. فمن لم يكن له مرشد ذو لب حق وإدراك صحيح لهاته العلوم فالخوف عليه كبير عقيدة وعملا بل وحتى نفسيا وجسديا .. ولهذا قال الله في علوم الولاية :" ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا " بينما في العلوم الأخرى فالولي المرشد ليس لازما ..لهذا فالضلال في هاته الآية باطنا يعني الضلال في هاته العلوم الكبرى لا ضلال أهل الكفر . والله أعلم .


ولعلم اليقين هذا الذي يشمله العرفان مواضيع عديدة لمحاولة ضبطها ألفنا كتاب " مدخل لعلم اليقين " وهو تحت الإنجاز ...ولم أجد بعد الوقت الكافي لتحرير مسودته.

أما العرفان عموما فهو معرفة العارفين بالله ، وهو فوق العلم فالمعرفة أدق من العلم فيمكن أن تعلم الموضوع لكن حين تقول أعرف الموضوع فهاته درجة أكبر .. وهو علم قال عنه الرسول صلوات الله عليه " من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العالمون بالله فإذا تكلموا فيه لا ينكره إلا أهل الغرة بالله "
والحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه .


فانظر هنا إلى لفظ "العالمون بالله" : فلها وجهان :

ـ العالمون باسم " الله تعالى " وأسراره التي لا تفشى رغم أن بعض الأولياء أشاروا لها .

ـ العالمون بمساندته المباشرة لهم تعالى .

والعارف بالله أو العالم بالله يعرف بكلتا الوجهين فهو عارف باسم الله بمعونته .
والعلم باسم الله هو من المقامات العليا للعرفان .. الذي له عدة علوم من أرقاها :

ـ العلم اللدني : كما الخضر عليه السلام الذي قال عنه تعالى " وآتيناه من لدنا علما "

ـ علم الكتاب :الذي قال فيه تعالى " وقال الذي عنه علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ".. فدراسة الكتب المقدسة إذن تفضي أيضا لعلوم تتحكم في الماديات يمن الله بها على من يشاء ..ونؤكد هنا أن المهدي عليه السلام سيكون له هذا المستوى من العلم ماديا لأنه بدراسته للإسلام سيستخرج كنوز بيت المقدس وتابوت بني إسرائيل وروى عنه الرسول صلوات الله حقا عجائب .
وهذان العلمان هما أرقى ما يصله العالم المسلم .

فللمدرسة إذن مشروع عرفاني أيضا يتلخص كما ذكرنا في :

ـ علم اليقين : ولنا فيه مدخل أولي

ـ فقه الحكمة : ولنا فيها كنموذج الحكمة الصوفية

ـ فقه السلوك : ولنا فيه كتاب علم العمل بالفاتحة

ـ العلم بالله أو العرفان : ولنا فيه مشروع كتيبات وكذا قصيدتين :
" مراد أنا " و " رسالة جذب بداية القيامة " وكذلك كتاب " سر الله عز وجل "
وكمدخل لهذا لا بد لنا من مدخل علمي لفقه الإحسان نتمنى إنجازه بحول الله وقوته قريبا . وعلم اليقين

هذا نحدد مدخله العملي من علم أسميناه " فقه الهدى " كما أن من آفاقه " فقه الإتصال الروحي ".
فماذا عن هذا المدخل وهذا الأفق:
ـ فقه الهدى :
يدعو كل المومنين الله تعالى في الصلوات ب" اهدنا الصراط المستقيم "

والهداية لسبيل الله ليس لها مستوى واحد فهناك :

هداية لظاهر الإسلام وأخرى لباطنه وأخرى لحده وأخرى لمطلعه :

فعن هاته الهدايات الأربع يبحث هذا العلم لأن الهداية درجات :

فهناك المستهدي : الباحث عن الهداية
والمهتدي : اللامس لبعض مستوياتها

والمهدي : المحيط بكنه الهداية : وكنمودج هنا لنا المهدي عليه السلام .

ثم الهادي : القادر على الإرشاد في علم الهداية ولهذا فالخلق كلهم لا يدعون سوى هداية إرشاد ، أما هداية التوفيق فليست سوى بمقدور الرب تعالى .
أما المهدوي فهو كل منتظر وكل ناصر للمهدي عليه السلام .
فهذا هو موضوع هذا العلم : الذي نرجو التأليف العلمي فيه .
وللهداية لكنه العبادات آفاق عديدة ومن آفاقها الكبيرة والملموسة :

ـ علم الإتصال الروحي :فالقرآن كتاب والله العظيم له ارتباط كبير بكل الكون ..وتتبع اجتهادات رجاله عقول ملائكية وأرواح جنية وأرواح برزخية نبوية وشريفة بل وكواكب كونية.. بل وتعرقل سير رجالاته تشيؤات شيطانية .
لهذا فكل محسن له ارتباط ولو لم يشعرمع هاته الأرواح : لحد الإتصال المباشر معها يقظة أو مناما : وعكس الساحر الذي يعبد الشياطين لحد الإتصال معها فإن للأولياء اتصالات فكرية وروحية مع العقول الكونية والبرزخية والملائكية بل وحتى الإنسانية الحية

فمثلا في سيرة عمر رضي الله عنه "أنه كان يخطب الجمعةوالصحابي سارية رضي الله عنه يقود الجيش في غزوة : فإذا عمر ينادي من فوق المنبر " الجبل الجبل يا سارية " فعاد الجيش منتصرل ليؤكد سارية بأنه سمع صوت عمر وتحرز بالجبل فانتصر .

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يصف للصحابة إحدى الغزوات وهو في المسجد .

كما أن كتب الأولياء مليئة بهاته المعلومات خصوصا كتب ابن العربي صلحت بالله هفواته الفلسفية التي كانت لازمة لعصره " فالخطأ في الإجتهاد إصابة : وشطحات علم الولاية علم من علوم الإحسان فقهه الراسخون في العلم .
كما أن المسلم العادي يمكن اتصاله بأرواح البرزخ بالرؤى المنامية: لحد الإتصال بأرواح الأنبياء إن كانت له مهمة غيبية أو روح أحد الأولياء .
كما يمكن للمحسن أن يرى مجسمات روحانية ظلامية ونورانية أثناء سلوكه إن كان من المخلصين .

بل ويمضي الأمر لحد التواصل القلبي والحديث الروحي بين الأحياء كما في سيرة العديد من الأولياء كما

عمر وسارية رضي الله عنهما .

فهاته إشارات من الواجب الإيمان بها لأن المهدي عليه السلام كما جاء في بعض الأحاديث المروية
والمصححة في كتاب الإذاعة لأشراط الساعة" ستسانده أبدال الشام : والبدل هو الذي تكون له صورته الروحية في الأرض..كما أن القطب هو الذي يرى صورته الحقة بوجه الحق في ما وراء الكون . كما أن المهدي يبايع بصوت غيبي من السماء ومن كراماته رؤية الناس ليد سماوية " إقرأ أحاديث الرسول صلوات الله عليه عنه "

ونحن نشير لهذا العلم ليس لدراسته بل فقط للإيمان به إن كنت من المحسنين المومنين حقا بالغيب والغيب هو ما لا تراه أنت وقد يراه غيرك إن صدق .لأن هذا يحتاج لتوجه حق لا لكثير علوم.

وهكذا نكون قد أشرنا بإيجاز لظاهر علم اليقين وبعض مطالعه أما بواطنه العليا فتذاق ولا تقال: ولهذا يقال " التصوف إسلام يذاق ".
وكمدخل عملي لعلم اليقين نوصي ب:

ـ المستوى الأول : تطبيق رياض الصالحين .


المستوى الثاني : تطبيق مدارج السالكين لابن القيم
المستوى الثالث : تطبيق كتابنا الحكمة الصوفي
المستوى الثالث : تطبيق كتابنا علم العمل بالفاتحة

المستوى الرابع تطبيق الحكم العطائية

المستوى الخامس تطبيق كتاب ابن عجيبة في شرح الحكم العطائية

المستوى السادس قراءة رسائل ابن عربي بكل تأني فكل جمله فيها تعد عندنا كتابا .

هذا عن تربيتكم لتكونوا مهديين لا مهدويون فقط : ولك الإشارة يا مهدينا عليك السلام .

فماذا عن مادتنا التدافعية العلمية التالية:؟


Admin
Admin

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alislam.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى