شعبة :الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لإقتصادنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعبة :الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لإقتصادنا

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 10, 2008 1:46 pm

شعبة :الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لإقتصادنا الإسلامي:



باستثناء بعض مجلات الإقتصاد الإسلامي والقليل من كتبه تبقى مصنفاته الأخرى رغم قيمتها الكبيرة مصنفات باردة محتاجة لمن ينفخ فيها الروح العلمية للغة الإقتصادية الحديثة .. فعلم الإقتصاد الإسلامي لم يرق بعد لعلميته بالمعنى الحديث للكلمة .. وذلك لأننا لحد الآن لا زلنا نتكلم عليه مبدئيا لا تنظيريا ودون فقه بمستلزمات التنظير العلمي للإقتصاد ..



وهاته إشكالية بسيطة يمكن تفاديها فقط إن آمنا :



1 ـ بأن مجال الإقتصاد الإسلامي باب واسع من أبوا ب تنزيل الشريعة: مما يلزمنا بوعي كبير بفقه الواقع أولا ...قبل الخوض في التنظير لاقتصاد إسلامي بديل للمستقبل : يطبب كل عورات الإقتصاد الرأسمالي القائم على الفوضى المنظمة وعبادة المادة إذ هي المحور الذي تقوم عليه كل نظريات الإقتصاد السياسي الرأسمالي .. بينما محور اقتصادنا الإنسان : فاقتصادنا اقتصاد إنساني يحدد هدفه في توفير كل الظروف المادية لتعبيد الإنسان لربه .. لا توجيه هذا الإنسان شرها للهث وراء الماديات : وبهذا لا قيمة للتنمية والتقدم والبناء الإقتصادي الكبير ما دام الإنسان يعاني من الفقر والحرمان ويتعقد تعقدا مرضيا بالماديات ، وذلك لأن الإقتصاد الرأسمالي المسيطر اليوم على كل علومنا إقتصاد قام أساسا على الإستغلال وحضارة القوة لا قوة الحضارة .. ومنطق القوة رغم قوته المنطقية النسبية : وذلك لأنه يوفر ظروفا عالمية كبيرة ليظهر اقتصاده وكأنه علم بينما هو اقتصاد سياسوي غير إنساني يخدم القوي ويتنكر للضعفاء : والدليل أن مادته إنما هي مادة اقتصاد سياسي .. وشتان بين سياسة الإقتصاد وإسلامية الإقتصاد .. وبهذا نفتح بابنا الكبير لأسلمة الإقتصاد السياسي نفسه وذلك لن يكون أبدا ما لم نعصرن لغة اقتصادنا أولا ونستعين بأخصائيين في الإقتصاد لكن إسلاميين في تفكيرهم ومناهجهم.



2 ـ بمحاولة تحديد الهدف الأول من تدافعنا بفقه اقتصادنا هذا : ولهذا نقول بأن هدفنا الأول من اقتصاد إسلامي بديل هو القضاء التام على الفقر " فالمجتمعات الفقيرة مجتمعات مظلومة إسلاميا : لأن في فقهنا مساعدة الغني للفقير واجبة وحق قبل أن تكون صدقة " وفقه الزكاة لو قنن عالميا بمنظور إسلامي لرأى مسؤولوا بعض الدول العربية البترولية إثمهم الكبير وجريمتهم الكبرى ليس فقط داخل أوطانهم بل بمسؤوليتهم حتى على المجاعات ومشاكل التغدية في العالم.... فهذا هوالهدف الأول لاقتصادنا الإنساني فالإقتصاد الإسلامي إقتصاد إنساني هدفه الأول محاربة الفقر وكل علله ومسبباته في كل العالم ، وأفقه توفير كل ظروف عبودية الإنسان لرازقه سبحانه"



وكباب أول لإنزال هذه الرؤيا اهتدينا إلى تناول مادة " الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لإقتصادنا" وذلك لأن علم الإقتصاد الإجتماعي علم لا يغفل الواقع الإجتماعي كله في نظرياته وتنظيره " وهذا لا يعني تبنينا



للإقتصاد الإجتماعي الغربي بل لنا بديل " الإقتصاد الإجتماعي الإنساني " كعلم إسلامي حديث لأسلمة هذا العلم الإجتماعي أولا قبل إنزاله كمادة من مواد الإصلاح ...وإن استطعنا النجاح في هذا فوالله ليفتحن لنا الباب العلمي الأكبر للتقدم الإقتصادي :" وذلك لأن تخلفنا الحالي كامن أيضا في ضلال وغلط النظريات المضللة للإقتصاد السياسي المسيطر حاليا والمبني غالبا على إيديولوجيات صهيونية .. وهذا لا يعني رفضنا له جملة وتفصيلا بل يجب أسلمته بدوره بمعنى تطبيبه بالقيم والمبادئ والأهداف الإسلامية "



فمثلا حين ندرس في مادة " النقد المالي " درس البنوك الربوية ونقوم ببيانات رياضية لتنزيل نظرياية : فوالله إن في إمكاننا تغيير نفس الأطروحة الغربية فقط بمحاربتنا للفائدة الربوية : وعوض أن نضع R=n نضعR=0 ..وهذا يجعلنا نحصل على بداية صحيحة لتخليص علم المال من النظريات الربوية .. لكن إلغاء الفائدة وحدها ليس كافيا .. فلا بد من إضافات أخرى مهد لها كل الإخوة المنظرين للبنوك الإسلامية .... فقد قطعنا أشواطا كبيرة إذن في تنزيل اقتصادنا الإسلامي ..لكن أمامنا عقبة وحقبة العولمة كلها كحقبة صهيونية لازمة لتدافعنا الحضاري أيضا اقتصاديا وبعلوم اقتصادية بديلة حقة ..قبل النجاح في حقبة ما بعد العولمة أو ما بعد الصهيونية .. وتلك حقبة لها مهدينا عليه الصلاة والسلام ..أما اليوم فليس لنا إلا رسم المشروع ووضعه بين يدي الملك الحق سبحانه وتعالى ..ثم إشعار كل المسؤولين والمهتمين بذلك .



ففقه الإقتصاد الإجتماعي الإنساني لازم لنا كمدخل لكل اقتصادنا الإسلامي أولنقل إقتصادنا الإنساني .



حتى لا يتموقف منه غير المسلمين ... وهاته أطروحة موجزة لكنها كافية لمن أراد معونتنا علميا في هذا المجال . مع الإشارة بأننا يمكن أن نستخرج من القرآن أيضا ثروات مادية :" فمثلا إذا ما درسنا قوله تعالى " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " فباستنباط ظاهري بسيط نستنبط:" أنه حين التقاء تيارين بحرين توجد مواد اللؤلؤ والمرجان .."



وبتطلعنا لأفق هاته الآية نجد أن الله تعالى يأمرنا باستغلال البحار لاستخراج أغلى الثروات التي منها اللؤلؤ والمرجان وثروات أخرى طبعا ليست سمكية فحسب ..فمن آفاق هاته الآية إذن " سبق المسلمين لعلوم البحار : فهي ثروات مهمة مستقبلا وهاته العلوم لا زالت في بداياتها وإن كانت الإكتشافات الأوربية سبقتنا للقارات الجديدة فمن لوازم الآية الكريمة الإهتمام بعلوم البحار عبادة عموما خصوصا أن هناك آيات كبيرة وكثيرة تبارك البحر " وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام ":



فهنا الله تعالى يقول " أن له السفن البحرية الضخمة ذات الرايات الماخرة في أعماق البخار ..وهذا ظاهر الآية ..أما أفقها فوجوب الإهتمام بكل علوم الملاحات البحرية عبادة .خصوصا وأ ن الأمة كلها بحار .



وهاته فقط نقطة من نقط دراسات " فقه الدراسة المادية للقرآن الكريم " فهي مادة من مواد اقتصادنا بحول الله تعالى " وتعني البحث عن الثروات الكونية انطلاقا من بعض آيات القرآن وليس كلها طبعا باستعمال منهاجنا الشمولي" وهذا من أهداف المدرسة اقتصاديا.



فمن الواجب إذن دراستنا العميقة للإقتصاد الإجتماعي كعلم ثم أسلمته ثم محاولة إنزاله تدريجيا بنظريات إقتصادية إسلامية ...ولو نجحنا في هذا سيتم لنا إنزال كل الإقتصاد الإسلامي وبكل علمية وواقعية وتدرج أيضا .. لكن هل يبارك أولوا الأمر فينا اقتصاد دينهم ؟ طبعا أمامهم إكراهات وسياسات إمبريالية عاتية للمنع ... لكن الحقبة المهدوية قريبة مهما كره الكارهون ، وبكل أصولية



Admin
Admin

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alislam.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى