شعبة فقه الإجتهاد الأصولي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعبة فقه الإجتهاد الأصولي

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 10, 2008 1:44 pm

شعبة فقه الإجتهاد الأصولي :



علم الأصول علم حقا أصيل، فهو يدرس منهج البحث العلمي بوجه عام والبحث الفقهي بوجه خاص .. ونرى فعلا أن السادة الفقهاء جزاهم الله خيرا يجددون دوما تعاملهم الأصولي مع الإسلام : وقد عرفوا قواعد وأصول الإجتهاد واستنباط الأحكام مند القرن الأول .. رغم أن الكتابة فيه لم تبدأ إلا في القرن الثاني : وأول كتاب لهذا الفقه "الرسالة " للشافعي رضي الله عنه .



وبعده عرفت مكتبتنا الأصولية مئات التصانيف .. تتنوع مناهجها .. وتتفاوت من حيث الإيجاز والإطناب والإجمال والتطنيب لكن لها هدف موحد وهو : " الإنابة عن المبادئ الأساسية الواجبة للمجتهد حتى يكشف عن أحكام الله في أفعال عباده "



لكن هذا الجهد كان متفاوتا ومتنوعا :



ففي العصور الأ ولى كان قويا يتناول الموضوعات بدقة وتمحيص واستقصاء .



لكن في العصور المتأخرة غلب عليه الجدل اللفظي والإيجاز المقنط عن التدبير والخوض فيما ليس له صلة بهذا العلم .



فحاول بعض الفقهاء بعد هذا إصلاح هذا ..والإمام عبده أول من نبه لضرورة تحري الأسلوب الأمثل في دراسة أية قضية . وكتاب الشيخ الخضري من أول المؤلفات الحديثة المقدمة لهذا العلم بكل تجديد ..رغم عدم انتفاعه بمنهج الشاطبي في الموافقات كما يقول الدكتور محمد الدسوقي ..فقد اعتمدت العديد من ملاحظاته في هاته المادة .إذ يقول : " إن المستقرئ للدراسات الأصولية منذ نحو قرن تقريبا يمكنه القول بأنها سلكت المسارا ت التالية :



ـ تدريس الكتب القديمة



ـ تحقيق وطبع المخطوطات



ـ التأليف



ـ التنويه بالقيمة العلمية للأصول الإسلامية



ـ ـ الدعوة إلى تجديد علم الأصول : وهنا ينحصر اجتهادنا في أن " المناهج الأصولية في الإجتهاد ليست وحدها التي يجب التسطير على أصوليتها .. بل هناك مناهج علمية متعددة استعملها غير الفقهاء من المفكرين وحتى المتكلمين ولم يستفد منها هذا العلم الإستفادات اللازمة .. لهذا نتمنى أن نستطيع ربط منهجنا الشمولي بهذا العلم تجديدا له .. وهاته مهمة لن يستطيعها سوى فقهاء أصوليون يتبنوت منهاجنا "



فالعكوف على الكتب القديمةكلها لم يعد ضروريا لعلمية علم الأصول .. بل ولا بد من دراسات شاملة للخروج بعلم الأصول كمادة علمية حقة .. لا يجتهد فيها إلا من قرأها كلها .



فالغريب في الأمر أن المستقرئ لهذا العلم يحصر مناهجه في :



ـ منهج الشافعية والمتكلمين



ـ منهج الأحناف



ـ منهج الجمع بين الشافعية والأحناف



ـ منهج الشاطبي .



أمنذها غلق باب الإجتهاد المنهجي؟ بالطبع لا: فهناك كتابات معاصرة يجتهد كتابها بمناهجهم الخاصة



لكن دون أن نستفيد من هاته الكتب ونستنبط فعلا مناهجها التجديدية وننظمها كمناهج جديدة لهذا العلم ... كما أننا وللأسف لم نستفد من مناهج العلوم الأخرى بنسبة عالية لاستنباط فقه دوما متجدد لعلم الأصول.. ولهذا نقترح منهاجنا على الأصوليين أولا ملتمسين كل توصياتهم بل ونقدهم البناء طبعا .. فنحن نسعى لفقه أصولي ليس معاصرا فقط بل لفقه أصولي مستقبلي .



ولذلك ننصح طلبتنا باعتماد أمهات الكتب الأصولية والإطلاع على تاريخ هذا العلم بإجمال أ ولا قبل دراسة الكتب الفقهية ذات أسلوب الأصالة والمعاصرة الذي نتبناه وهي مثلا " كتب الشيخ عبد الوهاب خلاف ، والشيخ أبو زهرة ، والشيخ علي حسب الله، والشيخ بدر المتولي عبد الباسط ، والشيخ محمد مصطفى شلبي والدكتور وهبة الزحيلي والدكتور عبد الكريم زيدان والدكتور يوسف القرضاوي والدكتور سعيد البوطي والدكتور مصطفى زيد والشيخ محمد طاهر بن عاشور ومقاصد الشريعة للزعيم علال الفاسي و الشيخ علي خفيف والدكتور شعبان محمد إسماعيل ..والدكتور معروف الدواليبي الذي استفاد من المنهج التاريخي لدراسة علم الأصول "



ونسطر هنا على ضرورة كتاب " العمل الديني وتجديد العقل للدكتور طه عبد الرحمان " فهو كتاب لازم لفهم منهجنا الشمولي .



وهي كتب قيمة في علم الأصول وعلوم أخرى ليكون الطالب ذو فكري تجديدي حق .. ويكفيه للإجتهاد في علم أصولي مستقبلي تبني منهاجنا الشمولي إن كان باحثا .



فالأبحاث التي عرضت للإجتهاد قسمين :



1 ـ قسم يقدم الإجتهاد على أساس أنه فكر أصولي نظري دون فقه بالواقع



2 ـ وقسم لم يهمل النظريات لكن أضاف روح المعاصرة وفقه الواقع مركزا على علم العمل ومصلحا لبعض الإنزلاقات العلمية .



ونحن نتخذ هذا القسم الثاني كأساس ولهذا القسم انتماؤنا لكننا نحلم " والحلم يمكن أن يتحقق" نحلم للتأسيس لفقه أصولي مستقبلي يربط المسلم بكل مستقبله حتى قدوم المهدي عليه السلام فهو أفق علومنا في مدرسة الأنوار الإسلامية .



والسادة الأصوليون يمكنهم إنجاز هذا بسهولة إن ارتبطوا حقا وعلميا بأبعادنا .



لكننا لا نسجن عقلنا في هذا العلم بل نرتبط بكل العلوم الممكنة كما لاحظتم في مادة فقه أسلمة العلوم ...وهاته المواد السبع السالفة هي المواد العلمية التي نرى ضرورتها منطقيا وروحيا لمشروعنا .. لكن الإنسان عقل وقلب وروح ..ولا بد في مشروعنا من الإهتمام .. بجانب غفله العديد من فقهائنا وهو جانب الفن الإسلامي أو الجماليات الإسلامية كلها ..فهي كلها لازمة للترويح عن مسلم المستقبل وإلا انساق امام الطابورات العفنية لبعض المدارس الكافرة ...والرسول صلوات الله عليه يقول " للنفس إقبال وإدبار فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة " ويقول " ساعة وساعة "



Admin
Admin

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alislam.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى