انشغال الإنسان بالإيمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انشغال الإنسان بالإيمان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 10, 2008 12:57 pm

انشغال الإنسان بالإيمان هو من الإيمان، فكون قضية الإيمان تشمل حيزاً من تفكيرك واهتمامك، وتسعى أن تكون على طريق الإيمان دائما، فأنت على طريق الإيمان فعلاً، وإن كان طريق الإيمان ليس درجة واحدة.
فدعني أتفق معك أنك مؤمن، وأن فيك إيمانًا طيبًا، يحتاج إلى نوع من الرعاية والاهتمام حتى يكبر ويزيد، وأنت تدرك أنه يزيد بالطاعات، ويقل بالمعاصي والآثام، كما أشار حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن اسمح لي أن أقول : إن سؤالك عام وغامض، فهو أشبه بالأسئلة التي يقدم فيها الإنسان رجلاً ويؤخر أخرى، وهذا الغموض لا يساعد المستشار أن يفيدك بشكل عملي، ربما يجيبك إجابة عامة فضفاضة، هذا العموم أنت تعرفه، ولا تحتاج إلى كثير كلام فيه، فربما أنصحك بقراءة القرآن، والمحافظة على الصلوات في جماعة، وعلى الصدقة والإنفاق، وصلة الرحم، ومساعدة المحتاج، و أذكار الصباح والمساء، وقيام الليل، وصيام النوافل وغيرها مما هو معهود أن يكتب في زيادة الإيمان، وهو بحق يزيد الإيمان.
ولكن فرق بين أن نكون نعالج وضعًا خاصًا، وبين أن نتحدث بشكل عام، فالوضع الخاص يحتاج إلى معلومات وبيانات، حتى يمكن أن تشخص الحالة بشكل واضح، فمعوقات الإيمان تختلف من شخص لآخر، كما أن البيئة لها تأثيرها، كما أن الحال يؤثر ويختلف من حالة لأخرى.
وذلك أن الفتن التي تمنع زيادة الإيمان متعددة، فقد تكون:
- فتنة المال
- أو فتنة النساء
- أو فتنة الجاه والشهرة
- أو فتنة الكبر والتعالي
- أو شهوة الغيبة والنميمة وإنقاص الغير
- أو غيرها من الشهوات والفتن.
وهذا يتطلب أن نقف على :
- أسباب هذه الفتنة أو الشهوة.
- مظاهرها .
- سبل علاجها
و طريقة العلاج تختلف من أمر لآخر، غير أنه من المهم أن نقوم في العلاج بما يعرف بـ "الدورة التدريبية ".
فمثلا: لو كان مظهر نقص الإيمان هو قلة العبادة، فنضع جدولا زمنيا لزيادته بأعمال محددة نقوم بتنفيذها، ويكون الشق النظري لها من باب الترغيب فيها، وأن نهيئ لأنفسنا مناخ دورة تدريبية على العبادات مثلا، فيكون هناك نظام صارم في المحافظة على الصلوات في جماعة، وهذا يتطلب:
- إدراك فضل صلاة الجماعة.
- الاستعداد المبكر لها
- الوضوء في البيت
- الذهاب قبل الأذان
- أذكار الحال من الخروج من المنزل ودخول وخروج المسجد
- صلاة تحية المسجد
- ترديد الأذان مع المؤذن
- صلاة السنة
- الصلاة في الصف الأول
- استحضار الخشوع في الصلاة
- أذكار ما بعد الصلاة

أو : ضعف قراءة القرآن
فننظر إلى ما يمكن أن نقوم به على محاور متعددة:
- التلاوة
- الاستماع
- الصلاة بالقرآن

ونحدد جدولا لكل واحد منهما، فمثلا : قد تكون طاقة الإنسان أن يبدأ بقراءة حزب، أي ما يعادل ثلث الساعة، فيحدد له وقتا معينا لا يتخلف عنه، بعد الصلاة، قبل النوم، مابين المغرب والعشاء، قبل الخروج للجامعة أو العمل وهكذا.

الاستماع:
- في أي مكان سيكون؟
- إلى من يستمع؟
- القدر الذي سيستمع إليه.

ولو كان الخلل الإيماني في العلاقة الاجتماعية، فلابد أن يحدد مظاهره وأسبابه وطرق علاجه، وأن يضع له جدولا معينا بنظام يأخذ فيه على نفسه العلاج بجد، فوقت العلاج غير وقت الراحة.

فالمطلوب منك أولا- مادمت لم تفصح عن أي شيء أن تمسك بالورقة والقلم وتحدد ما يلي:
- ما نوع ضعف الإيمان عندك؟
- ما مظاهره؟
- ما أسبابه؟
- كيف برأيك يكون علاج هذا الضعف؟
- أن تضع لهذا العلاج جدولا زمنيا تتدرب فيه.

ومن الممكن أن تنوع، فتجعل لنفسك أعمالا صالحة في: العبادات- العلاقات الاجتماعية- الطاعات القلبية، بحيث تنوع الداخل على نفسك وجسدك، فتجمع بين عبادة الجسد وعبادة الروح، وعبادة العبادة وعبادة المعاملة .. إلخ
ومع كل هذا وقبله وبعده، الاستعانة بالله تعالى الذي بيده مفاتيح القلوب أن يفتح قلبك للإيمان الصادق.
هذه إرشادات عامة، عساها أن تكون نافعة لك.
فإن أرسلت إلينا معلومات خاصة بك، فستكون الإجابة أكثر خصوصية، ولو أردتها بعيدا عن النشر العام.
و لا تنسنا من دعائك

Admin
Admin

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alislam.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى