بديلنا الحضاري :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بديلنا الحضاري :

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 10, 2008 10:36 am

بديلنا الحضاري :



ولهذا وجب تفكير المسلمين في تنظير عالمي يساند جهود قممنا بتوافق كامل ومتماسك لإثبات كرامة الأمة باسترجاع كل حقوقها، ويعقلن حركيتنا محاولا وءد هاته الفوضى التي أصبحنا نلمسها في الحقل الإسلامي :والقضاء على الإنفصام الخطير الواقع اليوم بين الحركات الإصلاحية وحكوماتنا وكل مؤسساتنا القومية والإسلامية والعلمانية.بكل تمييز بين الإصلاح الداخلي بكل حكمة والجهاد الخارجي بكل قدرة وديبلوماسية.فالحروب اليوم حروب سياسية حضارية ضارية..



وأي بناء تجديدي يلح ـ بعد تجسيد إشكالياته ـ على إيجاد وسائل أهدافه ،مما يستدعي الحركة بهاته الوسائل لتحقيق المطلوب، مهما كانت العراقيل والعقبات.. مما يلزمنا كمسلمين بالعزم على النهوض عمليا بأمتنا تقديما للوجه الحضاري لديننا،ودعوة لكل الإنسانية لمسامي هذا الدين الحنيف كاملاو بكل مراميه،غير منقوص.. أو قاصر :أو يسجن القرآن في حدود الشريعة فقط..أو ينفي شريعته/والتي نعلم ،ها دوما متجددة غير جامدة/ باسم أو بآخر .مما يلزم أولا بتفعيل تنظيراتنا الإصلاحية على الواقع لا المزيد من تراكماتها كثقافة سجينة ..فقد أنجب القرآن ملايين الكتب القيمة الضابطة لأنفاس المسلم حتى الكون كله ، وتفعيلها يقتضي أمورا أولية عديدة منها مثلا :



ــ إتخاذ القرآن الكريم أساسا وأرضل وسماء لكل مشرعنا الحضاري المستقبلي



ــــ تحويل الفكر الإ سلامي من الجانب



التنظيري إلى بنود عملية :مما يستدعي مؤسسة



إن لم نقل مؤسسات عالية للم هذا الشتات الذي



أصبح « كمزبلة من ذهب » لفرط تفريطنا فيه



ــــ أسلمة العلمانية عبر ربط إيجابيتها بالدين



وفرض الحق الإلهي تدريجيا في التشريع :



مما يلزم بموائد عمل بين أولي الكفاءات من



العلمانيين والإسلاميين للقيام بهذا بعيدا عن



الصراع السياسي والساسة...حتى تكون الحلول



حقا سريعة وموضوعية.مما يعطي للمجتمع



المدني الإسلامي مستقبلا ربما ستفوق أهميتها



الحزب السياسي بل والوزارات الإسلامية نفسها.



وهذه البنود الثلاث كافية لانطلاق كل سلامنا الحضاري بحول الله تعالى...،



وحتى نساهم كمدرسة في هذا تبنينا إنجاز « التفسير العملي للقرآن الحكيم كمشروع حضاري للأمة « وبهاته الإشكالية بكل فروعها..لكنا محتاجين لأقلام لبيبة ودقيقة كثيرة كي نتم هذا التفسير وكل مشروع مدرستنا العلمي ولا نقول الحضاري : فلنا فقط مشروع علمي نضعه للأمة بل ونرجو أن يكون محركاcatalyseurلمشروعنا الحضاري بحول الله تعالى..



وليس بأدينا السبب رغم أننا نحاول أن نساهم في أسباب نصرنا المحتوم دنيا وبرزخا وآخرة : :فلا ريب أن أنوار الإسلام ستمحوا كل ظلمات الوبال الذي يغشى العالم وليس ذلك بعزيز على أتباع نبي قال عنه حتى أعداؤه : » لو كان محمد » ص « حيا لحل كل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجان قهوة « وهذا لوضاءة الإسلام أولا وأخيرا كما قال الدكتور المهدي لمنجرة : » لاتظنوا بأن المسلمين هم الذين ينشرون الإسلام بل الإسلام هو الذي ينشر نفسه بتعاليمه السمحاء « هاته التعاليم التي تشمل كل علاقات الوجود : » من علاقة الإنسان بربه إلى علاقته بنفسه وكل الناس فكل المجتمع بل والكون بكل عوالمه » فما من موضوع إنساني إلا وللإسلام فيه حكمته.



ففضاء الفكر الإسلامي ينطلق من الثرى حتى عرش الرحمان ، وتعاليم رسولنا تعد أسلوب حياة شامل وكامل لكل الناس ، إذ حدثنا صلوات الله عليه من معراجه لسدرة المنتهى حتى دخول الخلاء ، مما أعجز الباحثين على الإلمام بكل خفايا القرآن الكريم ، الذي يتجدد تفسيره مع تطور كل العلوم الإنسانية . ومما جعل أمتنا تملك كل أسس الصمود رغم كثرة وحدة المعاول الهدامة..وجعل القرآن الكريم دوما كتابنا المجدد يتجدد باجتهاد فطاحلتنا مرارا : ولذلك نسعى لقراءته اليوم بوسائل مستجدة وبأسلوب جديد فذاك مبتغانا وقناعتنا للمساهمة في الإستيقلظ من صحوتنا نحو اليقظة الكاملة.



فكيف إذن نعيد مجد أمتنا باسم الله الرحمان الرحيم إدن ولتكريم الإنسانية جمعاء؟



وكيف نتعبد كأمة ونطيع الله سبحانه في قوله فيها »وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون »؟



وكيف نزيل لغم قصور القومة الأصولية لتوجيهها عالميا و للعدو لا لحكامنا؟



وكيف نفهم القاصرين منا على احترام الإختلاف ومحاولة قبول الآخر مهما كانت حركته ؟؟



وكيف نرقى بفهمنا لمفهوم الدين؟

وكيف نتحرر من الذاتية باسم المقدس ؟



وكيف نسعى لقومة أخلاقية علمية حقة وعالمية ؟



وكيف نحقق ربانيتا باسم العمل الإسلامي ؟



وكيف نرفع من مستوى المأسورين في الخطاب الفقهي فقط؟



وكيف نعيد للفكر الإسلامي دوره البناء في إقلاعنا الحضاري؟



وكيف نعود لشريعة الله العادلة حكما ومعاملة بكل رحمة وبكل تدرج؟



وكيف يكون جهادناـ سلامناـ حقا حضاريا؟



وكيف ؟ وكيف...؟؟؟ ..وتتتالى تساؤلاتنا....



والجواب : »كتاب وسنة » ..

لكن بأي فهم؟؟وبأي تجديد؟

فربانيةالجهاد الحضاري هاته بأجزائها الخمس إثارة فقط للإشكال في إطار مذهبيتنا الإسلامية ....لاجوابابمشروع كامل لهاته المذهبية ، والتي لن تنجح إلا إذا احتضنها كل المفكرين وفي شتى العلوم والمجالات ، لا الفقهاءفقط..أو السياسيون فقط أو الجماعات بل ولا حتى الحكومات لوحدها . وإلا إذا قامت لها مؤسسات علمية لتفعيلها،وإلا فإن القومة الأصولية ستحمل في أحشائها قنابل الفتن لحد الحروب الأهلية بيننا..ولن تزيد الإسلاموية والعلموية إلا تفوقا على المذهبيةالإسلامية الحقةوالعلمانية العلمية..وذاك مبتغى كل عدو.



فأمراضنا إدن متعددة ومعد ية لكنها ليست بالقاتلة ، وإصاباتنا تمس الهيئات الرسمية كما تمس كل المواطـنين بما في ذلك الحركات والجماعات الإسلامية : فهل إسلاميتنا إسلامية؟؟؟وهل السياسة وحدها الدواء؟وهل أولوا الأمر وحدهم المسؤولون؟....وو..و...



فماذا إدن عن بعض خصائص حركيتناالحضارية الإسلامية عالميا؟؟؟ : كما نطرحها في » مدرسة الأنوار العرفانية « بكل إيجاز :



فسنحيطكم برؤيتنا لهامستقبلا بحول الله..لعلها تكون لبنتنا الأساسية في الوعي بمدى ضرورة تدافعنا الحضاري بمذهبية إسلامية حقا حكيمة وشاملة.



خاتمة المحاضرة الأولى:



فقطيعتنا الحضارية إذن مجسدة في إشكالية عميقة ومعقدة ..ولها أسباب فردية وجماعية وداخلية وخارجية .



فمن الأسباب الداتية وللأسف بعدنا عن حقيقة هويتنا المتمثلة في العروبة والإسلام لحد كفرنا بالقرآن الكريم ككتاب علوم وإصلاح وحضارة ثم تنكرنا للغتنا العربية لحد تهافتنا على تقليد لغة الغير التي حملت لنا كل استلاب عن هويتنا ..فنحن وللأسف لم نرقى بعد حتى إلى الغرب في عصوره الوسطى حيث ترجم العلوم العربية والعالمية إلى لغاته ..ولا إلى التجربة اليابانية الناجحة والروسية وغيرهما ..فيجب إذن أن نقوم بعملية ترجمة لا استلاب وإلا فلا مقعد للعرب مستقبلا في ميادين كل العلوم ..ثم بالتالي من الواجب العمل على تفعيل قرآننا عمليا لا تبركيا كما العديد من حكوماتنا ولا شعاراتيا كما العديد من حركاتنا.



فتعاملنا مع هويتنا المسلمة آن أن يكون سميكا وإلا فسنزداد استلابا مما يعني تخلفا وتبعية وتنكرا لكل مبادئنا وقيمنا ...فالحفاظ على الهوية إنما هو حفاظ على أهم ركن حضاري لنا ...بل وحفاظ على الدات والأهل والأوطان وكل الأمة : ودونها هدمها كلها.



فالإصلاح إذن يجب أن يراعي قيم وخصائص الإنسان المسلم وإلا فلا إصلاح.



وهذه الطامة لم نسقط بها اعتباطا بل كانت نتيجة خطط مدروسة لا زالت تقود كل العالم الإسلامي نحو كل الأزمات والويلات..ونحن اليوم وللأسف نستغيث بمن هو سبب كل نكسات الإنسانية..



ولا مستقبل لنا إلا بإثبات الدات المسلمة التي لن تقفز عن قطيعتها الحضارية إلا :



ـ بتقديس ثوابت هويتها المتمثلة في العروبة والإسلام .



ـ بالوعي بوجوب التكثل إسلاميا وعربيا بمنهج المقدس .



ـ بالوعي بوجوب نهضة علمية وأخلاقية : لنبني ونجدد عقل وقلب الإنسان المسلم..باجتهادات داتية غير مستوردة.



فإشكاليتنا الحضارية إذن مركبة من كل المشكلات التي يمكن ان تخطر على عقل مصلح ..لكن أسسها متمثلة خصوصا في الإستلاب الثقافي والميوعة الأخلاقية ثم آفة الفقر التي يتسبب فيها سوء التسيير وظلم التوزيع لا قلة الثروات ..



وبهذا نجد انفسنا/ لحل هاته الإشكاليات/ أمام معضلة تنظيرية أولية..ولهذا نطرح على أنفسنا كمدرسة الأنوار العرفانية سؤال : ماهي العلوم البديلة لنا كمسلمين لنحرر عقولنا من الإستلاب؟وما هو مشروعنا الحضاري لننقد أنفسنا وبالتالي كل الإنسانية من هذا الدماري القيمي رغم ثراء المادة؟



سؤالان هما محورا عملنا وبالله التوفيق.



ولهما كان سبقنا بحمد لله لهذا الفقه الكبير :



« فقه التنظير الحركي » الذي نحاول في هذا الكتاب أن نقعد لبعض خصائصه بعد أن قعدنا إجمالا لبعض إشكالياته :



و »إن الله لا يغير ما بقوم

حتى يغيروا ما بأنفسهم


Admin
Admin

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alislam.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى