الجزء الرابع........

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الرابع........

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 10, 2008 10:13 am


31 »فعلينا أن ننظر عاليا وبعيدا لنخـطط لحركة الإسلام، ونقودها في ساحات الجهاد، يجب أن نصحح المنطلق لئلا نتشتت على سطح الأحداث،آن لأمتنا أن تطمح طموحا عالميارغم قصورنا الحاضر وانهزامنا الحضاري المؤقت »



32{فلابد من إعادة ترتيب للعقل الإسلامي المعاصر حتى يتمكن من تحقيق النظرة الكلية للأشياء ، والقدرة على تصنيف المشكلات ووضع سلم منضبط لقضية الأولويات، وتوفير الجهود والطاقات، وتوجيهها إلى المجالات المجدية من خلال الصورة العالمية بكل تعقيداتها وتشابكها ، وتطوير وسائل الدعوة إلى الله بما يقتضيه الحال ، واختبار الأسلحة القديمة، لأن بعضها أصبح يتحرك في الفراغ، يصول ويجول في معارك وهمية..لقد تبدلت مشكلات العالم، وتبدلت أسلحته ونحن مازلنا نصر على مواجهة المشكلات الجديدة بالأسلحة القديمة...فلا بد من إنتهاء أحلام اليقظة من حياتنا، والوصول إلى اليقظة الحالمة،بكل مقوماتها : إن الجيل المسلم اليوم أحسن الدخول في سن التمييز لكنه إلى الآن لم يخرج منه، للإنتقال لمرحلة الرشد »

33{فلا شك أن التحدي المرجعي يتطلب الإستهداء بقواعد النظر والكليات المنهجيةالتي أصلتهاالرؤية القرآنية، وتستدعي الوعي الد قيق بالمستجدات والمتغيرات التي تطرحها حركة الأفكاروالنظم المعرفية في عالم الإسلام بامتداداتها العالمية....ويفرق القرآن بين النقد العلمي الشامل والكشف الثقافي عن زيوف الأفكار والمعتقدات في المستوى البياني العام،وبين الرصد الموضوعي والميداني لحركة هذه الأفكار والمعتقدات في الواقع...مما يستوجب تعددا وتنوعا في أساليب التعاطي مع هاته المنظومات وتجلياتها في الواقع.....ويلح القرآن ويدعو الى التفاعل الميداني، والتكيف الإيجابي مع التوازنات الفكرية والإجتماعية الخارجية والداخلية،وإلا كانت الفتنة والفساد الكبير....كما يستشير الخطاب القرآني المرجعيات المخالفة، ويدعو حملة الأفكار والمعتقدات الأخرى إلى البرهانيةوالعلمية كقاعدتين للتفاكر والتحاور..ومن موقع هذه المدركات يدعو إلى التوافق على الكلمات السواء، فالكلمة السواء مفهوم قرآني مفتوح على مفردات الحق والمصلحة.... فبالكونية القرآنية نعيد لحركية الإنسان معناها الروحي ومغزاها الفطري،حيث الكدح من الشهود إلى الغيب..وبالكونية القرآنية يستعيد الإنسان ثنائيته الضائعة باستعادة شطره الذبيح : »شطر الروح » وتحريره من سلطـة السوق والشهوة »



34{ويقول القرآن بالتطورليبين لنا أن خلق الأطوار له غايةهي بعينها إخراج الطور الروحي من الطور الجسدي وإفناء هذا الجسد بالموت يحرر الكائن الأخروي،ومن ثم يبعث هذا الكائن الروحي في عالم خاص به ولهذا لايمكن أن يومن المسلم « حقا « بالبعث حتى يومن بالتطور :إذ لايمكن أن يخلق الطور الأخروي إلا بالتطور الخالق..وإن الله يشرح لنا هذا ليقول لنا إن الوعي بالأهداف التي تسعى إليها الصيرورة والتطور يحتم علينا الشعور بالواجب ،وهو مسؤولية الإنسان التي سيحاسب عليها أمام ربه،..وهكذا تبين أن القرآن علمي النزعة،بل هو أول المبشرين بالمنهج الطبيعي..ولو كان للإنسان نظر في القرآن لتبين له أهم المبادئ التي تقوم عليها العلوم الماديةالمعاصرة،وأن هذا المبدأ هو أول مبادئ المعرفة،وإن القرآن عندما يدعونا للفكر يقدم لنا العموميات في ثوب الخصوصيات.. وتهلك الأمم في التاريخ الحضاري فيقول إن هذا الهلاك له سنة..وهكذا لم يفرط القرآن في شيء{مافرطنا في الكتاب من شيء} كي لاتكون للجاهلين حجة، وقد آن الأوان أن ننظر في كتاب الله العزيز بنظرة مختلفة لنعرف الطريق الحق إلى الله سبحانه »



35{فقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم ليكون القرآن معجزة العلوم الكونية لزمن كوني لايعلم نهايته إلا الله حيث سيكون الإنسان أمام أسئلة لا إجابات عنها دون الإستعانة بالقرآن الكريم، وهذا هو الإعجاز الذي سيكتشفه العلماء ولو بعد حين من الدهر »



36{فالإصلاح إذن في الإسلام يبدأ من كل شيء لكن بإصلاح النفس أولا : »إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » والسياسة وحدها غير كافية للإصلاح بالمعنى القرآني الكامل..وغالبا ما تبدأ الأحزاب بالدفاع على المبادئ لتنتهي بالدفاع فقط على المصالح..وتنفي الواقعية السياسية مبادءها الأولى..لهذا فالإصلاح بالإسلام يجب أن يكون إصلاحا بالقرآن كله وبالسنة كلها و بكل استيعاب لهويتنا الحضارية ماضيا وحاضرا ومستقبلا.. وللإنسانية كلها..مما يعني توظيف كل الحق وكل الخير لأجل كل حقوق وخير الإنسانية جمعاء..وهذا يحتاج لنهضة حضارية كاملة غير منقوصة ..وإلا لن نتحدى أزمتنا إلا بالإصلاح نفسه كأزمة..وسنظل ندافع على فهمنا الذاتي للإسلام لا على كل الإسلام..وتجاوز هذا لن يتم إلا بالعمل قرونا كما تخلفنا قرونا..وقد بدأنا من قرون.. فآن لنا أن نجني كل هذا التراكم الإسلامي المصلح..لكن بكل علمية.. ووعي بكل المتغيرات والثوابت.. فحلكة أزمتنا القاتمة اليوم تبشر بشعاع الفجرالقريب الذي أصبحنا نراه ولو بالمكبرات..

فقد آن أن نكون حقا مسلمين »

جمع من كبار أدمغة الفكر العربي مع مؤسس المدرسة

ويقول الله سبحانه و تعالى في سورة النساء آية 61 :

« ألم تر إلى الذين « يزعمون أنهم آمنوا » بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن » يتحاكموا إلى الطاغوت » وقد أمروا أن « يكفروا به »، ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، وإذا قيل لهم « تعالوا إلى ماأنزل الله وإلى الرسول » رأيت « المنافقين » يصدون عليك صدودا »

« أفحكم الجاهلية يبغون ؟ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟ »

صدق الله العظيم

ملاحظة هامشية :

رغم العديد من قراءاتي للرافضين لنعتنا بالإسلاميين بعلة أننا كلنا مسلمون وبأن islamiste التي تعني إسلامي صفة قدح من الغرب ..فإني لم أجد للدور الذي تلعبه هاته الكلمة أي بديل..وحينما أستعمل لفظ إسلامي وإسلاميين فإني أعني به « المسلم المتبني للمذهبية الإسلامية » بينما المتبني لطرح آخر كالطرح الشيوعي مثلا فهو وإن كان مسلما بالفرائض فهو ليس إسلاميا ، والعلة تقوم كذلك على لفظ الإسلاموية والإسلاموي الذي يعني » الإسلامي الذي إما له رؤية ضبابية عن الإسلام كبديل، أو أنه يستغل الإسلام كغطاء فقط.. ولهذا فالقدح يجوز في الإسلاموية كمرض للإسلامية لا نقص في الإسلام. »...وإني كمسلم لاأقدس اجتهادنا تقديسي للنص النبوي والآيات القرآنية ، ولهذا أتجرأ عن الكلام عن أمراضنا الحركية ليس قدحا في إخواني في الله، بل رجاء للتطبيب وطموحا لكمال المذهبية.... فقد آن لناــ كمسلمين لا كإسلاميين فقط ــ أن نصحوا من الصحوة الأولى التي لازالت فيها آثار النوم والظلام : إلى اليقظة حيث الرؤيا مكتملة، والعزم أكيد، والنهار لازال كله أمامنا، ولنتناصح لحد الإختلاف لاالخلاف، ولنتحاور من أجل الوحدة لاالفرقة لنمر حقا من قوله تعالى : : « كل يعمل على شاكلته » لقوله تعالى « واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا »

فماذا إذن عن حضارية بديلنا للعالم كمسلمين مصلحين لعورات الحضارة الحالية لامناهضين لها جملة وتفصيلا؟؟؟فالحضارة الغربية ليست كلها عورات.. وليست هي كل « الحضارة الإنسانية » التي يساهم فيها الغرب اليوم ببريق لماع، تماما كما مهدنا لها كمسلمين، وحينما نتكلم عنها فإنا مهدنا لها ولا زلنا داخلها، رغم أن الغرب يحاول الكفر بنا كأساتذة تأسيس ، حتى قال أحدهم : » لقد محص المسلمون كل الحضارات السالفة قبلهم ثم نقحوها ليهدوها للغرب في طابق من ذهب »

فهل حركاتنا الإصلاحيةوالإسلامية اليوم حضارية؟؟

وما فرائض ونوافل ورواتب المذهبية الإسلامية؟...

وكيف نتخلص من الإسلاموية بكل أمراضها لتعميق كل أسس إسلامنا الحضاري؟

ولماذا الإيمان بالأمة الإسلامية رغم واقعنا الإنهزامي على كل الواجهات؟

وما دلائل تفاؤلنا بمستقبل الإسلام كرحمة لكل الإنسانية؟

وكيف نصلح المتصلبين على قلب العلمانية لا تطبيبها؟

وكيف نتفق كإسلاميين مع كل المسلمين على « كلمة سواء »..........

وتتتالى الأسئلة :.................وتنسال الأجوبة.......................................؟؟؟ :

لحد إثبات أن الحرب الكونية والصوفية التي يخوضها إبليس وأتباعه كلهم ضد أمةالمومنين من كل الديانات الحقة قد حسمت غيبا وروحيا..والإنتصار الصوفي الذي أملته بروتوكولات حكماء صهيون لصالح اليهود وهم كاذب..ووالله إن الحرب الصوفية التي خضناها منذ آدم عليه السلام ضد إبليس ومنذ محمد صلى الله عليه وسلم ضد اليهود قد حسمت من اللوح المحفوظ تحقيقا لا تعليقا.. فآن إنزالها للأرض استعدادا للعلامات الكبرى للساعة، كحرب المسلمين مع اليهود، وتحرير المسجد الأقصى، وظهور الدجال الذي يرفع اليهود شعاره اليوم ويسمونه ب »أمير السلام ».. وكذا ارتقابا لرؤية غيبية للحركة الإسلامية في انتظار المهدي وعيسى عليهما السلام كما يومن بذلك حتى كهنة اليهود والنصارى.. لكن الكون لله لا لخرافات اليهود وإبليس، لأنه مسلم ككل المسلمين لله.....ولحد إثبات أن شعب الله المختار الذي تحلم به اليهود بكل وظائفه قد حسم صوفيا .. وهو شعب وزمرة إخوتنا الأخفياء : » أنبياء الله وأولياء ه وشهداءه »من كل الديانات الحقةوهم أرواح حية لهاأسرارها الغيبية في كل الكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولياء آل البيت : » نحن قوم نموت ولا نموت وتبلى أجسادنا ولا تبلى »،وقد تكلم عن هاته الحرب الصوفية ا لعديد من الأولياء لحد التغني بها رغم أن الإيمان بها من نوافل الإحسان وأسرار العرفان فقط : لامن فرائض الإسلام : وهم أحبتي وإخوتي العارفين بالله الذين :

ـــ لاتعلوهم إلا الأنبياء.

ــــ شعارهم وجه الله وكفى...

ـــ وقلبهم محبة الله وكل من اصطفى...

ـــ إن رأوا فبالله...

ـــ وإن سمعوا فبالله...

ـــ وإن بطشوا فبالله...

ـــ وإن تحركوا فبالله..

ــ كانوا كلهم لله فكان الله لهم .

وتلك أوصافهم في قول حبيبنا سبحانه وتعالى : »من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب... وما تقرب إلي عبد بخير مما افترضت عليه.. ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل : حتى أحبه ...فإذاأحببته كــنـت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإذا دعاني أجبته وإذا استعادني لأعيدنه »

لكن هذا النصر ربما سيكون آخر يقظـة نحو استعداد كل الكون لقيامته العظمى، التي ظهرت كل دلائلها الصغرى ولم تبقى إلا أولى الدلائل الكبرى وهي انتصار المسلمين على اليهود وتحرير المسجد الأقصى كما يشير قوله تعالى في سورة الإسراء : » فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم.. وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة.. وليتبروا ما علوا تتبيرا ..عسى ربكم أن يرحمكم.. وإن عدتم عدنا » والآية تتحدث عن وعد الله الأخير للأمة الإسلامية بالإنتصار في الحرب المقدسة ضد إسرائيل وتحرير المسجد الأقصى ..مع الأمل بالرحمة حتى لليهود كما بقوله تعالى لهم « عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا » مما يعني أن حربنا الدينية لإفناء خرافات دولة إسرائيل لااليهود كما يظن البعض.بل ربما ستكون هاته الحرب رحمة على الإنسانية كلها بما في ذلك اليهود..بينما وعد إبادتهم قبل القيامة فربما سيأتي على يد غير جيلنا، وبعد أميرهم الدجال الذين يحلمون في خرافاتهم بتهويده لكل الأرض بسيادتهم...

ولنعد أولا لموضوع حركيتنا الحضارية بكل عالمية لتحقيق عزتنا في الدنيا لكن بكل زهد فيها،ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة اليهود هي السفلى لا العكس : وبهذا وحده يمكن تحقيق السلام المنشود حضاريا، والذي يلزمنا اليوم بتدافع حضاري حق حتى نحقق التعايش الكريم والسلام الحق.. أما السلام بغير الدين الحق فهو سلام ديانات باطلة نرفضه لحد الشهادة ضده ..وإن كنا نقبل السلام الأممي الوضعي فظرفيا وديبلوماسيا لا مبدئيا ما لم يحقق كل شروط سلام الإسلام المتمثلة : في عزة كل المسلمين بكل تعايش.. ولن يسكن تدافعنا باسم الدين الحق حتى نخمد أنفاس كل البواطل ما استطعنا،ونحقق بكل عزة أمن الإنسانية جمعاء لا استتباب الأمن على الأمر الواقع والرضوخ لهيمنات من يظلمونا « حكاما « لاشعوبا..وإلا فالجهاد مهما كانت قوة ودهاء الظالمين : لكن بكل حكمة.. واستعدادا بكل قوة لكن بكل رحمة :ولأجل سلام الإنسانية جمعاء ولكرامة كل الناس.

وأعداؤنا ليسوا الحداثيين من حكامناوبنو جلدتنا الذين يجب أن نفهم أبعادهم قبل أي تهورات تموقفية وشعاراتية ، بل العدو الحق وعين كل أزمات الإنسان هم من لهم رؤى الهيمنة،ويروننا العقبة الوحيدة أمامهم..أما العلمانيون فهم خصوم ربما أكثر عدالة ونضجا وتدينا من العديد منا كإسلاميين...والحفاظ على تماسك المسلمين واجب على كل مسلم حق..ولهذا وجب الحذر من فقهاء الفتنة تماما كالحذر من فقهاء السلطة الذين تستدرجهم السياسات الرسمية .ولهذا ننادي بأسلمة حكم الحداثة : » بمعنى دعوته للإعتراف بحق الله في التشريع تماما كما يعترف بحق كل منا في التنظير » محذرين من سموم كل قنابل الحروب بين المسلمين التي يحملها العديد من حكامنا ، تماما كما تحملها بعض الجماعات الإسلاموية..

وهذه بعض من جواهر بديلنا بالله سبحانه وبحمده والقائل عز وجل :

« إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم »

و »إن الله لايغيرما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم »

{فلنغيربنصرة كتابه كله يغيربرحمته تعالى}

واللهم وجهك الكريم يا كريم

آمين



Admin
Admin

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alislam.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى